كرة قدم محلية

ماذا قال محلل قناة الجديد الكابتن حسن أيوب للأيام عن مستوى الفرق اللبنانية بعد بطولتي النخبة والتحدي.

ممن لا شك فيه أن دورة كأس النخبة والتحدي هما دورتان تنشيطيتان للفرق استعدادا للموسم الجديد ،فالمدرب يرى معظم اللاعبين ليستقر على التشكيلة التي سيخوض بها البطولة وتكون فرصة موأتية للأندية لتجربة الأجانب قبل التعاقد معهم رسميا .

وهو خيار كبير أمام الفرق كل حسب أستراتيجيته الفنية والمالية أن تنتقي لاعبيها الأجانب من حيث الميزانية لأن الفريق الذي يريد حصد البطولة أي المنافسة الجدية على اللقب عليه رصد مبالغ كبيرة لأستقدام أجانب على مستوى الطموحات فمن فترات طويلة لم نشاهد أي أجنبي على مستوى عالي والسبب هو السيولة المادية والشح المالي الموجود لمعظم الأندية .

وكذلك الأمر أستقدام مدربين ذات كفائة وخبرة عالية والأسم الكبير وله باع طويل وقراءة جيدة للدوري والفرق اللبنانية بشكل عام،هؤلاء أمور تساعد النادي بشكل عام على المنافسة أقله على لقب البطولة وكما تعودنا أن تكون المنافسة رباعية فبعض الأندية التي تنافس موسم والثاني تعاني من مشاكل أدارية ومادية امثال شباب الساحل والنبي شيت ومن قبلهم الراسينغ لن يبنوا استراتيجية لتدعيم الفريق.

فالمنافسة تكون بين أربع أندية النجمة، الصفاء،العهد والأنصار حتى أخر اربع مباريات تتقلص إلى فريقين فهذا أمر طبيعي ،فالتحضير الجيد والكم الكافي من اللاعبين على مقاعد البدلاء هم الذين يعطو الإستمرارية في المنافسة على البطولة ،سيما كثرة الإصابات والإرهاق الذي يصيب معظم اللاعبين لأن اللاعب اللبناني هو لاعب هاوي لا يحافظ على الإستمرارية في التمارين والنوم والغذاء السليم بعكس اللاعبين المحترفين ،فعقلية اللاعب تحسم هكذا أمور وتحدد مصير النادي في المنافسة أو عدمها .

شاهدنا بطولة النخبة النجمة أحرز اللقب ليس السبب أنه هو الأقوى والمتمكن من الفوز بالبطولة بشكل سهل إنما أداء الفرق بشكل عام كان هابط لاسيما أن الفارق كان قريب بالمستوى بين الرباعي ،الأنصار فاز على العهد بركلات الترجيح ومن ثم النجمة أقصى الصفاء والمباراة النهائية التي جمعت الأنصار والنجمة كان تقارب كبير في المستوى تميز النجمة بصناعة الفرص أكثر من الأنصار علما أن الأنصار لعب بنقص عددي بعد طرد ربيع عطايا لمدة 70 دقيقة .

بشكل عام لايوجد أقناع لأي من الأندية المذكورة التي تملك شخصية البطل ،لسيما أن الموسم الماضي كان المستوى أفضل من ما شاهدناه في كأس النخبة وهذا أمر طبيعي لأن أكثر من مدرب لديه تجارب لبعض اللاعبين المحليين والأجانب الجدد ولاعبين من الصف الثاني، وهذه بادرة جيدة للاعبين صغار السن أن يكون لديهم جرأة للتجربة وعلما أن صغار السن يعتبر تحت العشرين عاما لأن من المفترض تجربة اللاعب في عمر العشرين وما فوق لا يعتبر من صغار السن فهذا العمر هو من المفروض أن يخوض غمار بطولة الدوري اللبناني، لأن ليس من المعقول أن لاعب يبلغ من العمر 23 أو 24 عاما أن يكون لديه فرصة حتى الآن فيجب خوض تجربة مع نادي آخر قبل الوصول لهذا السن ،يوجد ظلم لبعض اللاعبين بهذا العمر من الأندية الكبيرة التي تعتمد على الأسم والمدرب يخطئ في تغيراته وتوقيت تغيراته، ومن المفترض الحفاظ على لاعبيه لأن هذه البطولة التنشيطية لهذه الأسباب ،بطولة الدوري مغايرة تماما ،خسارة ثلاث نقاط في بطولة الدوري تختلف عن أي خسارة في بطولة النخبة والتحدي فهذه البطولة للتجارب، فالهدف الأساسي بطولة الدوري أو بطولة الكأس للمدرب فاللقب الرسمي هو الأهم ،لا يوجد أقناع لفريق معين يمتلك شخصية البطل ومن الأمكان أكتساح باقي الفرق بشكل مريح ،إلا بحال حصل تعديلات طرقة في الأيام الأخيرة قبل إقفال باب التوقيع في الأتحاد اللبناني لكرة القدم ،لأن من المفترض إذا كان سيظهر هذا الشيئ يظهر عبر صفقات خيالية ،منها أستقدام لاعبين أجانب يلعبون في منتخبات بلادهم أن كان على المستوى العربي ،الأفريقي أو اوروبا الشرقية ،سبق وأستقدمنا لاعبين من هذا الطراز ومنها يغنو الملاعب اللبنانية ويستفيد اللاعب المحلي من مهاراتهم وقدراتهم الفنية،واللاعب الأجنبي من المفترض أن يكون هكذا الإستفادة منه.

أما على الجهة الأخرى أستقدام لاعبين لبنانيين على مستوى عالي عندما نادي يطلب من نادي أخر يحصل على أستغناء لاعب جيد خصوصا إذا كان بصفوف المنتخب يطلب النادي الآخر سعر عالي جدا مثل نور منصور ومحمد حيدر وتداول إسم مهدي خليل ،فاللاعب اللبناني أصبح عملة نادرة السبب يعود إلى ضعف كبير باﻷهتمام بالفئات العمرية، اللاعب الموهوب يبذل الجهد ويكافح لوحده من أجل الوصول في كرة القدم اللبنانية على العكس فيجب على الأندية هي التي تصنع اللاعبين عبر مدارسها الكروية لإستخدامه لمدة عشر سنوات أو أكثر من ثم يرتفع سعره وأسهمه وإن أتت فرصة له بالإحتراف بالخارج، للأسف نحن نخطط للمدى القريب وليس للبعيد ، فالتساؤل الكبير حول ناديي النبي شيت وشباب الساحل الأول أستغنى عن معظم لاعبيه وتغيير المدرب فالأمور غامضة خاصة أن التماريين في البقاع شاقة جدا لسكان بيروت والجنوب من اللاعبين، فيجب إيجاد الحلول لذلك بطولة الدوري ليست سهلة ،والساحل يوجد مشاكل إدارية شبيهة بالموسم الماضي عندما تدارك الأمر في الأسابيع الأخيرة وقدم موسم جيد وهذا الموسم مطابق تماما للموسم الماضي فالساحل لديه لاعبين مميزين ومتجانسيين ويلعبو بروح قتالية كبيرة فمن الممكن أن يقدمو أداء رجولي مماثل للموسم الماضي، هذا على مستوى بطولة كأس النخبة الذي ليس كان فيها أقناع تام بالمستوى الفني فكان المستوى عادي وأحيانا أقل من الوسط أما على المستوى الجماهيري فكان الحضور جيد جدا فالشغف الموجود عند الجماهير في بعض المباريات حتى ولو كانت بطولة نخبة وهي دورة تحضيرية فكانت مساندة ممتازة من قبل جمهور النجمة الذي أمتع الكثيرين بالشكل والمضمون ثم جمهور الأنصار ومن بعده العهد والصفاء ،أتمنى أن تكون قضية الجمهور هي قضية ثقافة وحضارة فهم متعة كرة القدم وجمالها بشكل عام حتى لاينحرم الجمهور من الدخول إلى الملاعب عليه أن يكون واعيا ،فيجب العمل جيدا من قبل روابط الجمهور في الأندية لأن ضبط الأعصاب بأوقات ممكن أدر الإمكان الحفاظ عليها من قبل التحكيم فمعظم الأندية تعترض على التحكيم وهذا لا يعني أن الحكم ينحاز إلى نادي ضد آخر.

بالنسبة لكأس التحدي كانت دورة جيدة جدا كشفت عيوب وعورات بعض الأندية بحاجة لترميم وإعادة النظر من إستقدام لاعبين وثم تحضير أكثر من ما شاهدناه على المدربين أن يعملو على هذا الأساس لكن على اللاعبين أيضا أن يتعاونو مع المدربين في أنديتهم بشت الطرق وجميع المجالات من حيث التغذية والنوم المبكر وعدم الغياب عن التماريين والأنتباه إلى زيادة الوزن ،شاهدنا نتيجة كبيرة بين الراسينغ والسلام زغرتا تحط النادي الزغرتاوي تحت التساؤل صحيح انها دورة تجريبية لاكن أقله أثبات أن لديهم شكل فريق وأن يخوض مباريات ولا يصل على ما وصل إليه الموسم الماضي المصارعة من أجل البقاء في الدرجة الأولى.

صعود التضامن صور والأخاء عاليه فهما سقطا وصعدا سويا من جديد إلى مصاف أندية الدرجة الأولى لايوجد إضافة جديدة على الناديين يمكن الطموح هي البقاء في دوري الأضواء .نادي التضامن صور هو أكثر نادي يخرج لاعبين معدل أعمارهم صغيرة وترفع له القبعة بذلك فهو خزان الجنوب، نادي الأخاء عاليه له صولات وجولات في الدرجة الأولى خصوصا أمام الفرق الكبيرة وعليه أن يقدم مستوى طيب مع المباريات التي تكون بمستوى فريقه كي يتوسط الترتيب ،فكأس التحدي أستفاد منها الأندية فالتساؤل الكبير حول الفرق الشمالية الإجتماعي وطرابلس لم يظهرو بالشكل المطلوب فالصراع على الهبوط هو لثلثي فرق الدوري فمن المفترض العمل بشكل جيد والبحث عن شركات راعية لدعم الفرق لأن معظم الأندية تعاني من شح مالي في صناديقها.

المشكلة الكبيرة التي يجب الضوء عليها بشكل صريح وواضح من أيام اللاعبيين القدامى عندما كانو يلعبون في أنديتهم وأعتزلوا اللعب لم تلتزم الأندية مع لاعبيها من حيث الدفعات المالية والرواتب الشهرية ومن ثم حوافز الفوز ونشهد أخر شهر أو شهرين من نهاية الموسم عند أطمئنان الفريق على بقائه أو حتمية سقوطه نشهد أن الرواتب تتوقف والمستحقات لم تعطى ومن موسم إلى آخر نشهد أن معظم الأندية مكسورة للاعبيها على دفعات، وهذه أفة سامة بأعتقادي لأنهم لا يحصلو عليهم بسبب آراء بعض الإداريين ليتمركزو على كراسيهم وهذه المسألة يجب أن يوجد أدبيات بالتعاطي لأن الألتزام أمر مهم جدا فاللاعب عندما يكون وفيا لناديه من المفترض أن يحصل على مستحقاته والنادي يبادر إلى رعايته لأن اللاعب لم يلعب لموسم واحد يجب التحفيذ للاعبين من أجل الأخلاص والولاء حتى نبعد الشبهات والشكوك عن مصير أي بطولة تحصل لأن اللاعب عندما يترك كرة القدم لم يأخذ إلا أسمهه السمعة الطيبة ومحبة الناس والجمهور.

أعداد:حسن عبد العال عبد الرحيم.
2016-06-20 13.39.207

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: