نشاطات رياضية محلية

ختام مؤتمر مستقبل الاعلام الرياضي العربي في ضوء ثورة الاعلام الرقمي

اختتمت اعمال المؤتمر الإعلامي العربي الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع جامعة الدول العربية – ادارة الشباب والرياضة، تحت عنوان: مستقبل الاعلام الرياضي العربي في ظل ثورة الاعلام الرقمي، فأقيمت ثلاث ندوات، طرحت آفاق وانعكاس التطور الاعلامي الرقمي عربيا ومشاكل الحصرية، الى سطوة السوشال ميديا على حساب الاعلام، ومستقبل الاعلان في ضوء التكنولوجيا المتسارعة.

الندوة الاولى
الندوة الاولى، قدم لها الزميل وديع عبد النور، وأدارها الزميل القطري خالد الجاسم، وعقدها النائب حسين الحاج حسن رئيس لجنة الاعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني، تحت عنوان “التطور العالمي للإعلام الرياضي وآفاقه وانعكاساته عربيا ومشاكل القوننة” وشربل متى رئيس مجلس ادارة CM7.Group المتخصصة
الحاج حسن اقترح في البداية عدم استخدام كلمة صحافة والانتقال الى تسمية الاتحاد الإعلامي سواء الدولي او الآسيوي او العربي، لأنها اكثر شمولية، وركّز على انه هناك اربعة انواع من الإعلام، ليست بينها مواقع التواصل الاجتماعي على انواعها، حيث رفض تسميتها وسائل اعلامية، واشار الى ان كل من يريد ان يؤسس لموقع الكتروني عليه ان يستحصل على ترخيص يسمح له بممارسة مهنته.
وفي نقاش من الجاسم حول هذه النقطة اكد الحاج حسن مجددا ان فايسبوك وتويتر وانستاغرام وغيرها من وسائل التواصل ليست وسائل اعلامية، حيث ان الاخيرة تملك مديراً مسؤولاً يمكن محاسبته ومقاضاته مع وسيلته في حال كان هناك اي خبر كاذب ولا يمكن فعل ذلك مع مواقع التواصل لوجود اكثر من مليون مستخدم في لبنان، وانما تندرج اعمالهم في اطار الجرائم الالكترونية.
الحاج حسن كشف ان مجلس النواب بصدد تشريع قوانين جديدة لمحكمة المطبوعات، والجرائم الالكترونية، واستغل الندوة لدعوة المسؤولين في وزارة الشباب والرياضة والمسؤولين عن الاعلام الرياضي في لبنان الى جلسة نقاش قبل اصدار القوانين المتعلقة بالإعلام.
وختم الحاج حسن حديثه بالحديث عن الحصرية، واكد على ضرورة تنظيمها في اطار محترف يعرف كل فرد حقه فيها كيف يستفيد منها، كي تكون الحصرية ممنهجة ويستفيد منها الجميع.
وتحدث بعده شربل متى الذي اكد ان ثورة الاعلام انطلقت وعلينا ان نواكبها، مشيرا الى التطور الهائل الذي حصل في هذا المجال في العالم وأهميته، وكيف اصبح عشرات ومئات الملايين حول العالم يتشاركون الألعاب الالكترونية.
واعطى متى مثالاً عما تقدمه شركته في مجال الاتصالات لا سيما النقل المباشر للأحداث الرياضية وقال ان كل شخص اصبح بمثابة مراسل وصحافي.
الندوة الثانية
وأدار الندوة الثانية الزميل المصري اشرف محمود، وعقدها كل من الدكتورة الاكاديمة الجامعية اميرة الحسيني لبحث الموضوع من الناحية الاكاديمية والدكتور حمدي حسن أستاذ الاعلام في جامعة مصر الدولية، وتحت عتوان :هل السوشال ميديا آفة ام لا، وهل خدمت الانسان والرياضة ام لا”.
الدكتورة اميرة الحسيني وصفت السوشال ميديا والتكنولوجيا بالرومانسية الجديدة، وأعادت التذكير بالرومانسية التي سادت في القرن الثامن عشر على كافة الصعد، وعددت بعض مساوىء السوشال ميديا، ومنها ان كل شخص بات يدلي برأيه على مواقع التواصل ينصّب نفسه اعلامياً، وهنا يبرز السؤال هل الشخص المتلقي بحاجة الى هذا الكم من المعلومات، فضلاً عن ازدياد شأنية الأنا لكل فرد، يناقش في كل شيء ويعطي رأيه في كل شيء وحتى من دون تحليل.
وتابعت الدكنورة الحسيني انها تعتبر التواصل امر اساسي ولا بد منه ولكن يجب ان يتم بالشكل الصحيح، مشيرة الى خطورة استعماله من قبل الجماعات الارهابية على سبيل المثال.
وبعدها الدكتور حمدي حسن، بدأ حديثه بالدفاع عن الصحافة الرياضي مع احترامه للسوشال ميديا، وقال ان اول خبر رياضي كان عام 1733، وأول صحيفة رياضية صدرت قبل 200 سنة، وقال ان الرياضة هي ثقافة ومنعت حروبا او جنوحاً نحو العنف عند الشعوب.
واعتبر الدكتور حمدي ان السوشال ميديا هو ابن للإعلام وخصوصاً الرياضي، لكن الوافد الجديد يريد ان يجتاح كل شيء، فتساءل، هل الرياضة صناعة ام لا، رافضاً ان يكون هذا الوافد الجديد قد جاء لينهي عالم الصحافة، معتبرا ان الاخيرة لا تزال الاكثر تأثيراً، وان بعض مستخدمي السوشال ميديا ينقلون مواضيعم من الصحف.
وذكّر الدكتور حمدي بالحرب التي حدثت مع الصحافة عند ظهور الراديو، ومن ثم التلفزيون، ومع ذلك لم تمت الصحف والمجلات، والآن لت تموت ايضاً، ولكن المطلوب من الصحف مواكبة التطور لتبقى جذابة، وعلينا ان نعرف ماذا يريد الجيل الجديد من الصحافة الرياضية، ومشكلة العالم العربي انه يتفاعل مع الحدث كمتلقي، ووصف السوق الاعلامية العربية بالأضعف وانها مؤسسات لا تربح وتخسر، بسبب عدم وجود ارضية جيدة في العالم العربي، خاتماً بتمنيات ان يكون هناك قيادات رقمية جديدة في عالم السوشال ميديا.
الندوة الثالثة
الندوة الثالثة والاخيرة في المؤتمر قدم لها الزميل وديع عبد النور وأدارها الزميل علي فواز مستشار وزير الشباب والرياضة، وعقدها بيار كاخيا، حبير التسويق الرياضي والحقوق التلفزيونية وهو رئيس شركة Sports Partner المختصة بالتسويق الرياضي، وبطرس بطرس المدير العام التنفيذي لدائرة الاتصال في شركة طيران الامارات، وتحت عنوان الاستثمار في الاعلام والاعلان الالكتروني المرتبط ومن ضمنها مستقبل الحصرية.
وتحدث كاخيا اولاً وقال اننا في مرحلة تحول بدأت من سنتين وسببها التكنولوجيا، كما نعيش فترة اختفاء التلفزيون العادي والتحول الى الشاشة عبر السوشال ميديا، خصوصأ ان التراجع في الدعايات والاعلان في تطور كبير.
وتابع كاخيا حديثه، قائلاً ان عالمنا العربي مختلف في هذا الامر على الرغم من اننا مستثمرين كباراً في الدوريات الاوروبية دون نستفيد منه،الحكومات به ورفع سعر المنتج خلافاً لثمنه الحقيقي، وختم بأن السوشال ميديا تفرض نفسها ولم يعد هناك مفر منها.
ثم تحدث بطرس بطرس واكد ان طيران الامارات تتصرف كشركة تجارية، هدفها التوسع والربح، ونشر اسم الشركة في العالم، ونستثمر في الاعلام والاعلان، والاستثمار وسيلة وليس غاية وقد تغيرت الوسيلة وصرفنا نحو 10 مليارات دولار منذ انطلاقتنا في سوق الاعلان، حيث هناك “كعكة” تسعى العديد من الشركات الى تناتشها، وهناك المئات من المستفيدين ونحن وجدنا ان الرياضة هي الوسيلة الافضل للترويج لشركتنا”.
وايّد بطرس فكرة ان التلفزيون سيبقى ولن يموت، مشيرا الى ان الاعلان ينقسم اليوم بين الاعلام التقليدي والاعلام الرقمي والسوشال ميديا، وقال انا كمستثمر يهمني الترويج بأفضل طريقة ممكنة للمنتج الخاص بي.
وفي الختام وبناء على طلب من الزميل فواز، قدم كل من كاخيا وبطرس نصيحة الى الاعلاميين فنصح كاخيا بالقراءة لأنها الاساس والانتباه لذلك والقيام بالتحليل والاستنتاج ومواكبة العصر لمعرفة ما يريد الجمهور، علما ان معظمنا لا يقرأ بل يرى الصورة فقط.
اما بطرس فنصح الاعلام الرياضي ان يبني منصته الاعلامية الخاصة به ويعمل بتوازن بين مجاله والسوشال ميديا.
كلمة كرويدة
وفي الختام القى رضا كرويدة مدير قاناة 216 TV التونسية كلمة شكر فيها الجامعة العربية والى الجمهورية اللبنانية لاحتضان المؤتمر ولوزارة الشباب والرياضية والوزير محمد فنيش ومدير عام الوزارة زيد خيامي، والزميل حسن شرارة، وكل من ساهم بإقامة هذا المؤتمر واثنى على العلاقات اللبنانية التونسية التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: